تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

195

الدر المنضود في أحكام الحدود

وأجيب عن الأول بأنه لا يقاس هذا بذاك وإلا لكان يلزم السقوط حتما لا تخييرا ، وعن الثاني بأن فيها ضعفا بالإرسال وغيره ، وعلى هذا فالتوبة بعد الإقرار كالتوبة بعد إقامة البينة في تحتم القطع وأما التوبة قبله فهي مسقطة للحد كما يظهر ذلك من خبر أصبغ بن نباته في امرأة أقرت بالزنا عند أمير المؤمنين عليه السلام ويظهر منها أيضا أنه ليس شيء أصلا حتى التعزير فلا وجه لما قد يقال من أنه إذا سقط الحد يجب التعزير . إذا قطع الحداد يساره قال المحقق : ولو قطع الحدّاد يساره مع العلم فعليه القصاص ولا يسقط قطع اليمين بالسرقة ولو ظنها اليمين فعلى الحداد الدية ، وهل يسقط قطع اليمين ؟ قال في المبسوط : لا ، لتعلق القطع بها قبل ذهابها وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام إن عليا عليه السلام قال : لا تقطع يمينه وقد قطعت شماله . أقول : اما قطع يد الحداد إذا قطع يسار السارق بدلا عن يمينه فهو واضح لأنه قطع يدا لم يؤمر بقطعها وكان ذلك عن عمد منه ، وعموم أدلة القصاص تشمله ، إلا إذا كان ذلك عن إذن منه في ذلك بناء على أن الإذن يوجب سقوط القصاص . والبحث موكول إلى محله وإلا فبحسب الظاهر لا أثر للإذن في ذلك لعدم كون الاختيار بيده كما أن إذنه لا ينافي القصاص ، وتوقف القصاص على المطالبة لا ينافي ما ذكرناه كما أن من اذن غيره في أن يقتله فإن للوارث المطالبة بدمه ، وعلى الجملة فعليه القصاص وذلك لعموم أدلته . وأما أنه كيف يمكن التعمد في ذلك فلأنه قد يكون محبا له ويتصور في نفسه الترحم عليه فلا يقطع يمينه التي بها يتمكن من إتيان الأمور فلذا يدع يمينه ويقطع يساره ، وإلا فلا ينشأ هذا من العداوة . وهل يقطع يمين السارق حينئذ أم لا ؟ صرح المحقق بعدم سقوط قطعها وذلك